الشيخ الجواهري
210
جواهر الكلام
يخرج عن القياس ، ودعوى صدق اسم الفارس عندها فيشمله الاطلاق يدفعها انسياق غير ذلك منه ، فالأصل عدم استحقاقه السهمين حينئذ ، فتأمل . ( و ) كيف كان ف ( الجيش يشارك السرية في غنيمتها إذا صدرت عنه ) وبالعكس بلا خلاف أجده فيهما ، بل في المسالك هو أي الأخير موضع وفاق ، وفي المنتهى هو أي الأول قول العلماء كافة إلا الحسن البصري ، فإنه قال : تنفرد السرية ، ولا ريب في ضعفه ، بل هو مخالف للمروي من طرقهم عن النبي صلى الله عليه وآله " لما غزا هوازن وبعث سرية من الجيش قبل أوطاس فغنمت السرية فأشرك بينها وبين الجيش " وبالمروي ( 1 ) عنه صلى الله عليه وآله أيضا من طرقهم " أنه صلى الله عليه وآله كان ينفل أي للسرية في البدءة الربع ، وفي الرجعة الثلث " وهو دليل على الاشتراك فيما سوى ذلك ، على أنهم جيش واحد ، وكل منهم ردء لصاحبه ، فاشتركوا كما لو غنم أحد جانبي الجيش ، وكذا الرسول المنفذ من الجيش لمصلحة والدليل والطليع والجاسوس ونحوهم في الاشتراك . ( وكذا لو خرج منه سريتان ) إلى جهة واحدة فغنمتا اشترك الجيش والسريتان بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في المنتهى ، بل ولا إشكال بعد ما سمعته في الواحدة ، بل عن الشيخ الاشتراك أيضا لو بعثهما إلى جهتين ، ولعله لما عرفت ، ( و ) لكن لا يخلو من نظر . ( أما لو خرج جيشان من البلد إلى جهتين لم يشرك أحدهما الآخر ) في غنيمته بلا خلاف أجده فيه ولا إشكال ، نعم لو اجتمعا
--> ( 1 ) كنز العمال ج 2 ص 309 الرقم 6423 .